الشيخ الصدوق

416

التوحيد

يشاء ، وقال الله عز وجل : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) ( 1 ) . 15 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أحمد بن الفضل بن المغيرة ( 2 ) قال : حدثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصبهاني ، قال : حدثنا علي ابن عبد الله ( 3 ) ، قال : حدثنا أبو شعيب المحاملي ( 4 ) عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المعرفة أهي مكتسبة ؟ فقال : لا ، فقيل له : فمن صنع الله عز وجل ومن عطائه هي ؟ قال : نعم ، وليس للعباد فيها صنع ، ولهم اكتساب الأعمال ، وقال عليه السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ( 5 ) . ومعنى ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها . 16 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة هي أم غير مخلوقة ؟ فكتب عليه السلام : أفعال العباد مقدرة في علم الله عز وجل قبل خلق العباد بألفي عام . 17 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الإصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من عمل بما علم كفي ما لم يعلم .

--> ( 1 ) الزخرف : 36 . ( 2 ) في نسخة ( د ) و ( ب ) و ( ط ) ( أحمد بن المفضل بن المغيرة ) . ( 3 ) في نسخة ( ج ) و ( ط ) ( علي بن إبراهيم ) . ( 4 ) في نسخه ( ط ) ( حدثنا شعيب المحاملي ) وهو ابن أبي شعيب المحاملي المعروف ، واسمه صالح بن خالد . ( 5 ) قد مر بيان لهذا الكلام ذيل الحديث الخامس من الباب السابق .